محمد بن علي النقي الشيباني
37
مختصر نهج البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 231 إلى 233 ] وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) [ 231 ] « ضِراراً » : مضارّة . « فَلا تَعْضُلُوهُنَّ » ؛ أي : لا تمنعوهنّ - يا معشر الأولياء - مع انقضاء العدّة من التّزويج . من : عضل الدجاجة ؛ إذا امتنعت من البيض . [ 233 ] « لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » . والرضاع الأدنى أحد وعشرون شهرا . « رِزْقُهُنَّ » : نفقتهنّ . « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها » : لا ينتزع الولد منها إذا أرادت إرضاعه بأجرة تأخذها غيرها . وقيل : لا يمنع زوجها من وطئها مخافة الحمل فيستضرّ الولد . « وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » : ولا تلقي المرأة الولد على أبيه إذا لم يجد مرضعة غيرها . وقيل : لا تمنع من الوطء مخافة الحمل . « وَعَلَى الْوارِثِ » : الّذي يرث الأب « مِثْلُ ذلِكَ » : مثل ما على الأب من النفقة . وقيل : أن لا تضارّها ولا تضارّه مثل ما على الأب لو كان حيّا . « فَإِنْ أَرادا » الأب والأمّ « فِصالًا » : فطاما بدون الحولين - وهو الأدنى - « عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ » باتّفاقهما ، « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » : فلا إثم .